You Are Here: Home » اخر الاخبار » إسرائيل تسرق مياة النيل بإتفاقية دولية

إسرائيل تسرق مياة النيل بإتفاقية دولية

حذَّر خبراء مياه من توقيع الكيان الصهيونى لاتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية “اليونيدو” لتدعيم أنشطة الأمن الغذائي والمائي وتطوير استخداماتها في دول إفريقيا، وتنص الاتفاقية على تمويل الكيان الصهيوني لمشروعات إنمائية بتلك الدول، وهو ما يزيد من هيمنة الدور الصهيوني على حساب مصر.
وأشار الدكتور نادر نور الدين محمد، أستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة وخبير بورصات الغذاء والحبوب العالمية، أن مصر البلد العريق، وصاحب حضارة سبعة آلاف سنة في الزراعة والمياه، ومع ذلك يتم إسناد تطوير الأمن الغذائي وخدمة المياه إلى الكيان الصهيوني الناشئ التي لا  يزيد عمرها عن 64 سنة منذ إنشائها عام 1948 وفقا للأهرام.
وتساءل نورالدين: أين دور وزارة التعاون الدولي؟ وهي وزارة كاملة في مصر ووزيرتها تتدخل في كل الأمور إلا صورة ومصلحة مصر في الخارج، بينما مثيلاتها التي لا يتعدي كونها هيئة وليست وزارة، وتابعة لوزارة الخارجية لكي تحصل على هذا التكليف بدعم مالي كبير من الأمم المتحدة لتطوير الزراعة والمياه في إفريقيا، بما سيساعد على تعميق الدور الصهيوني وتهميش الدور المصري في القارة.
وعن بناء إثيوبيا لسدود على النهر الأزرق الذي يمد نهر النيل بـ 83 %، طالب نور الدين، بعدم السماح لها ببناء تلك السدود وخاصة سد “النهضة” ـ الألفية ـ مشيرًا إلى ضرورة أن تكون القوات المسلحة على استعداد لحرب على المياه في الفترة المقبلة، رافضًا ما تقوم به بعض الدول العربية كالسعودية والإمارات والكويت من التحرك ضد مصلحة مصر بجانب تحركات الكيان الصهيوني المتزايدة

.
وأشار نور الدين، إلى أن الخبراء في وزارة الموارد المائية والري تم تصفيتهم والتخلص من كل الاستشاريين، ولا توجد أي خبرات للتعامل مع الموقف.
ويؤكد الدكتور نادر نور الدين، أن من الأسباب التي أدت إلى تردي العلاقات مع الدول الإفريقية، هو أن النظام السابق فضل الشراكة الأوروبية والغربية عن الإفريقية لتحسين الاقتصاد المصري وتعود بالفائدة على الدولة، وذلك في الوقت الذي غابت فيه رؤية مستقبل الأمن القومي المصري والتي لم تكن على المستوى وذلك لارتباط الأمن المصري بمياه النيل.
ويشير نور الدين أنه كان هناك نوع من عدم التقدير من نظام مبارك لمستقبل الأمن القومي المصري، وإهماله للدول الإفريقية مما أدى إلى توجه الدول الغربية وتقدر بنحو 25 دولة للاستثمار هناك وامتلاك أراضٍ زراعية بها

.
وتابع: الإهمال المصري قابله طمع من إثيوبيا من خلال الاستئثار بمياه كل الأنهار وأهمها النهر الأزرق، ومواردها المائية حيث تمتلك نحو 123 مليار متر مكعب في السنة مقابل 55 ونصف المليار متر مكعب، فضلًا عن إصرارها على إقامة 4 سدود متتالية على النيل الأزرق “وهو ما سيكون خرابًا على مصر” حيث إنها ستتحكم في المياه وهو ما يمثل مأساة لنا.
ويوضح أن بحيرة ناصر تسع لـ 165 مليار متر مكعب، تعتمد على الفيضانات وليست على حصة مصر، ووجود السدود.
ويؤكد الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري السابق، إن ما يقوم به الكيان الصهيوني من عقد اتفاقيات، أو ما قام به من قبل ليس هو التحدي الأكبر لمصر، ولكن التحدي الأكبر هو ظروفنا الاقتصادية المتردية في الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن مصر قادرة على تجاوز تلك الأزمة.
ويشير علام إلى ما يقوم به الكيان الصهيوني ودول أخرى تعرفها مصر جيدًا تهدف إلى تحجيم حجم ودور مصر عن طريق التحكم في أهم مورد لمصر كنهر النيل

.
ويقول علام، إن مصر يمكن لها تجاوز تلك الأزمة من خلال الحوار الجاد مع إثيوبيا والتنسيق والاتفاق في الرؤى مع السودان، فضلًا عن الاتصال والتنسيق مع الجهات المانحة كالصين والبنك الدولي والاتحاد الإفريقي وتوضح لهم أن ما تقوم به إثيوبيا لا يتفق مع الاتفاقيات الدولية، وأخيرًا اللجوء للتحكيم الدولي لإنصاف مصر، لافتًا إلى الاتفاقية التي وقعتها إثيوبيا مع السودان ومصر سنة 1902 وقعها الإمبراطور الإثيوبي وتنص على عدم إقامة أي منشآت على النيل الأزرق إلا بعد التشاور مع السودان ومصر ولم يتم احترامها.
ويطالب علام بضرورة وقف بناء سد النهضة (الألفية) وتصغير حجمه، وتأكيد عدم الزراعة على السد تجنبًا للآثار السلبية على مصر، مشيرًا إلى دور اللجنة الثلاثية (الاستشارية) “الضعيف” والتي تقوم بدراسة السد في الوقت الذي بدأت إثيوبيا في وضع حجر الأساس له في شهر إبريل عام 2011م، وفي الوقت الذي رفعت فيه مصر من استثماراتها إلى 2 مليار دولار.


ويطالب الدكتور إمام الجمسي، وكيل معهد البحوث الاقتصادية، بضرورة عودة “شركة النصر للاستيراد والتصدير”وهي خاصة بتسويق المنتجات المصرية بالدول الإفريقية، للعمل بنفس الطريقة التي كانت تعمل بها في الفترة السابقة، من خلال مراقبة تلك الدول ومعرفة احتياجاتها والتصرف معها، فضلًا عن ضرورة التفكير في السفراء الموجودين حاليًا بتلك الدول والممثلين التجاريين، وأنه علينا بأن نرسل سفراء على مستوى عالٍ وقوي.
بينما يوضح الدكتور إمام الجمسي، أن الأسباب الرئيسية لتدهور العلاقات بين مصر والدول الإفريقية، هو فقدان علاقتها التاريخية بتلك الدول، وخاصة دول حوض النيل، والتي كانت قوية في عهد جمال عبد الناصر، وتدنت بعدها في عهد أنور السادات، مشيرًا إلى أن العلاقات في عهد مبارك، لم يكن هناك أدنى اهتمام بإفريقيا وتوجه إلى أمريكا وأوروبا وهو ما أعطى الكيان الصهيوني الضوء الأخضر للتحرك نحو الدول الإفريقية وبناء علاقات أثرت على المستقبل المائي المصري


كما يطالب الجمسي، بضرورة تحرك وزارة الخارجية بشكل قوي لإعادة العلاقات مع تلك الدول، والاعتماد على المراكز البحثية كمركز البحوث الإفريقية، وذلك بعد دخول مصر حيز الفقر المائي بوصول نصيب الفرد إلى 600 متر مكعب في السنة، حيث لا يقل نصيب الفرد عن 1000 متر مكعب.
ويقول الجمسي، إن في عهد المخلوع محمد حسني مبارك الوضع تردى بـ”شكل غبي”، وإهماله لإعادة بناء تلك العلاقات، فضلا عن تعامل الوزارات السابقة لملف حوض النيل نظرائهم في تلك الدول بطريقة سيئة، لافتًا إلى أن الوزير الحالي الدكتور هشام محمد قنديل في موقف صعب جدًا، وذلك بسبب الظروف التي تمر بها مصر، ويشير إلى من النتائج المترتبة على ذلك، هو شعور مصر بأنها غير قادرة على الحفاظ على مياه نهر النيل، حيث إن دول المنبع بدأت في الانتباه إلى ضرورة أن تعمل على تنمية نفسها، وهو ما أدى إلى قيامهم ببناء السدود، وابتذاذ مادي ومعنوي لمصر، وبالتالي عمق الشرخ الكبير في العلاقات مع مصر.

About The Author

Number of Entries : 294

Leave a Comment

© 2011 Powered By Hostallover

Scroll to top