You Are Here: Home » اخر الاخبار » سوريا تستغيث .. فهل من منقذ ؟

سوريا تستغيث .. فهل من منقذ ؟

 
 
 بقلم: هدى إسماعيل
 
غزة هذه ام سوريا ..؟ سؤال دائما يحاصرني عندما اشاهد على مواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب ووسائل الاعلام المقروئة والمرئية مشاهد القتل المنظم الذي يقوم بها بما يسمى الجيش الوطني السوري (القومي سابقأ) ضد شعب اعزل من السلاح يطالب بأبسط حقوقه في حياة ديمقراطية سلمية تكفلها عدالة إجتماعية ..!!
 
 سؤال اجابتني عليه اسماء المدن والشوارع ووجوه الشباب الثائر، والاطفال والشيوخ والامهات والرجال الشرفاء وكل الشهداء عندما احضرت الخريطة السورية وعلمت منها ان حمص وحماه ودير الزور وإدلب وبوكمال وريف دمشق والجامع الاموي كلها اماكن تقع في الجمهورية العربية السورية وليست في غزة او خان يونس او القدس المحتلة وتأكدت من انني لم اكن اهذي بسبب ما ارى من قتل للاطفال والشيوخ والنساء وسحل للشباب واختفاء قصري ومقابر جماعية (على عينك يا تاجر ) كما نقول بالمصري ..وان هذه الدبابات المقتحمة للأذقة والحارات والطائرات المحلقة فوق الاحياء والمحافظات والسفن البحرية المحاصرة للمدن الساحلية كلها تابعة للجيش الوطني السوري الذي يتسلح من دم دافعي الضرائب البسطاء والذي من المفترض ان يقوم بمهمة حمايتهم من اي عدوان خارجي كما تنص كل دساتير دول العالم على إفتراض ان سوريا دولة تحترم شعبها وليست امبراطورية من العصور الوسطى تحتقر شعبها وتسخره من اجل بقاء الحاكم الى الابد.
 
  والسؤال الاهم الذي لم يُسأل الى الان في خضم هذه المجازر اين العرب والمسلمين من كل هذا ؟ واين واجبهم الانساني الذي تفرضه عليهم فرائض دينهم الحنيف ( المسلم اخو المسلم)، فلا حس لهم ولاخبر وليس هناك غير تركيا التي خلت لها ساحة التاريخ مرة اخرى لكي تلعب دورا إستعماريا جديدا تحت مسمى الدولة الاسلامية كما فعلت في القرون الماضية .
 
اما باقي المسلمون في كل مكان على وجه الكرة الارضية فلا يعنيهم الامر من قريب او من بعيد ويعتبرون مايحدث في سوريا من قتل 
وخطف وتعذيب للمسلمين شيئا داخليا ..!! فالجامعة العربية تحاول ان تعطي الشرعية لرئيس فاقد لشرعيته من يوم ان جاء الى سدة الحكم عن طريق صناديق التوريث وليست صناديق الاقتراع وتقدم مبادرات اشبه بمساومات رخيصة على دماء الشهداء الطاهرة التي تتساقط حتى كتابة هذه السطور والمنظمات الاسلامية العربية والعالمية “فص ملح وداب” هي الاخرى 
 
وإذا قارنا بموقف المسلمين إبان الرسوم المسيئة للرسوم الكريم الذي رسمها رسام مخمور على طاولة بار في إحدى حانات الدنمارك ونشرتها جريدة مغمورة وكيف دفع هذا العمل الذي لا يوصف إلا بالعمل العبيط لاننا صنعنا منه عمل جلل يستحق ان نهيج ونثور من اجله على الرغم ان راسمه وناشره لم يقطر قطرة دماء واحدة من دماء المسلمين فإستلزم هذا الفعل الاحمق 
إلى خروج المظاهرات في شتى بقاع الارض تحطم وتكسر المحال التجارية والسفارات وتحرق الاعلام وحملات مقاطعة دولية للمنتجات الدنماركية كأن ما رسمه ذلك المخمور حقيقة اوحتى له علاقة بالاسلام ورسول المسلمين .!! 
 
 فرسم كاريكاتيري من مخمور احمق جعل المسلمون في ارجاء الارض ومناكبها يزلزلونها زلزالا ، اما دماء الآلاف التي تزهق كل يوم على ارض الاعزاء الكراماء سوريا الحبيبة لا تهز ساكنا في وريد المسلمين
 
 حتى ابناء سوريا في الخارج والمعارضة السورية ومن يقوم عليها موقفهم مخزي وخروجهم واشتراكهم في المظاهرات ضعيفة ولايتناسب مع عظيم الحدث بل الادهى من ذلك منقسمون على انفسهم ويتهمون بعضهم البعض بالعمالة والخيانة كأن الدماء التي تنزف ليست دمائهم والارواح التي تزهق ليست ارواح ابناء اخوالهم واعمامهم والاعراض التي تنتهك ليست لنساء احيائهم والشباب الذي يُسحل ليسوا من زهرة الشباب السوري الذي فتن قلوب العذارى من المحيط الى الخليج . حتى حزب الله الذي خيب امالنا جميعا وانتحر سياسيا ونُحر إسلاميا بموقفه المخزي الـ لا انساني من الثورة السورية المجيدة وقدم كفنه لاسرائيل وللامة العربية ولكل مناصريه قبل ان يقدمه لحزب البعث في مشهد تتساقط فيه الاقنعة وتتبدل فيه المواقف لرجال كنا نعتقد خطئا بأنهم رجالا اوفياء لدينهم ولأمتهم العربية والاسلامية
 
إذا ما الحل ؟
   
 ما يحدث على ارض سوريا العزيزة الان ليس له وصف ولا مثيل لا في التاريخ القديم ولا الحديث لان معظم ديكتاتوريات التاريخ وجيوشهم امثال التتار، وهتلر، وموسوليني، والدولة الصهيونية أبادوا شعوبا من اجل بقاء شعوبهم احرار كرماء ، فكيف تنقلب الآية في عصرنا هذا ويأتي هؤلاء القتلة المجانين المجرمين الملقبين بالمسلمين من عصابة الاسد  ويقومون بعمليات إبادة جماعية لشعبهم 
من اجل بقائهم هم واولادهم على كراسي الحكم خالدين
 
 شئ لايصدقه عقل ولا يقبله دين ولا تقره اي قوانين سماوية كانت ام وضعية، والمنادون بالتدخل الدولي والحماية الدولية للمدنيين في
 سوريا فأقول لهم كفاكم هراءً وهذيان. ولا تعولوا على شئ لن يحدث حتى لو حرق الاسد الابن سوريا من اقصاها الى ادناها وصفى ابنائها واحدا تلو الاخر، فلم يتدخل الناتو لرمي حجرة  صغيرة على جيش الاسد..!! 
 
 لان سوريا ليست ليبيا التي تسبح على بحورا من النفط يكفي العالم بأسره قرونا قادمة..! وإذا تدخل الناتو غصبا عنه امام الوضع المتأزم فلن يأتي تدخله إنسانيا بل سوف يكون تدخلا سياسيا لان سوريا الابية تسبح فوق بحورا من الكرامة والعزة والقومية العربية وإذا نجحت الثورة السورية بإذن الله سوف تكون البداية الحقيقية لنهاية إسرائيل الصهيونية ..والغرب لن يسمح بذلك ويتدخل ولكن إرادة الشعب السوري الحرة سوف تصنع المستحيل إنشاءالله لانها هي الامل الباقي امام تعنت الآلة العسكرية السورية وصمت الضمير العالمي.
 فليس امامنا حل غير الضغط بالمظاهرات حول العالم وتوحيد الصفوف وتسليح الثوار في الداخل ومساندة الجيش السوري الحر بتسليحه والعمل على فتح ممرات آمنه للمساعدات الانساني .
ياعالم يا هووه سوريا تمووت .. سوريا تستغيث فهل من مجيب 

About The Author

Number of Entries : 294

Comments (1)

  • المهندس هشام نجار

    الأخت الفاضله الأستاذه هدى إسماعيل حفظها الله..
    تحيه طيبه وبعد
    مواقفك الوطنيه تجاه مطالب الشعوب العربيه لاتحتاج لبرهان..بإسم مكتب التنسيق لحقوق الإنسان والذي اتشرف بإدارته ..أحييك وأحيي قلمك الحر في الدفاع عن الشعب السوري الأبي.. وأننا كشعب تواق للحريه ننظر دوماً الى الشقيقه مصر وشعبها البطل كرائد ومحفّز لنا على الإنتصار. فالدعم الدعم ياأهل الكنانه والنجدة النجدة ياأهل النجدة والحميه ..فشبابنا تُذبح… وأطفالنا تُرمى في الشوارع والساحات جثثاً هامده تحوم فوقها الطيور الجارحه لنهشها… وبناتنا وحرائرنا تعرّى وتغتصب ..وبيوتنا تُنهب ثم تهدم..وعوائل تاهت في البراري لانعرف لها اثر.. فلنهز معاً أختي الفاضله ضمير العالم او ماتبقى لديه من ضمير عساه ان يستيقظ قبل ان يُمحى شعب كامل من الوجود…تحياتي لك وإعتزازي بقلمك الجريئ مع خالص مودتي.
    المهندس هشام نجار
    المنسق العام لحقوق الإنسان – الولايات المتحده
    عضو في المجلس الإقليمي لمناهضة العنف والإرهاب وتعزيز الحرية وحقوق الإنسان

    Reply

Leave a Comment

© 2011 Powered By Hostallover

Scroll to top